المحقق النراقي

45

مستند الشيعة

ولا شك أن من استدان مالا على قدر الاستطاعة يكون ذلك ملكا له ، فيصدق عليه أن عنده مال وله ما يحج به ، للاتفاق على أن ما يقرض ملك للمديون ، ولذا جعلوا من إيجاب صيغة القرض : ملكتك ، وصرحوا بجواز بيعه وهبته وغير ذلك من أنحاء التصرفات . والأخبار المتضمنة لوجوب الحج على من عليه دين بقول مطلق : كصحيحة الكناني : أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوف الحج كل عام ، وليس يشغله عنه إلا التجارة أو الدين ؟ فقال : ( لا عذر له متى يسوف الحج إن مات وقد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام ) ( 1 ) . وابن عمار : عن رجل عليه دين ، أعليه أن يحج ؟ قال : ( نعم ، إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ) ( 2 ) . وموثقة البصري : ( الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين ) ( 3 ) . والمصرحة بوجوبه على من عليه دين وليس له ما يقضيه به لو حج مما في يده ، كصحيحة العطار : يكون علي الدين فتقع في يدي الدراهم ، فإن وزعتها بينهم لم يقع شيئا ، أفأحج بها أو أوزعها بين الغرماء ؟ فقال : ( حج بها وادع الله أن يقضي عنك دينك ) ( 4 ) ، ورواها الكليني ، وفيها : لم

--> ( 1 ) الكافي 4 : 269 / 4 ، الوسائل 11 : 26 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 6 ح 4 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) التهذيب 5 : 11 / 27 ، الإستبصار 2 : 140 / 458 ، الوسائل 11 : 43 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 11 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 5 : 462 / 1611 ، الوسائل 11 : 140 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 50 ح 4 . ( 4 ) الفقيه 2 : 268 / 1304 ، الوسائل 11 : 142 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 50 ح 10 .